أحكام متنوعة

حكم إبقاء الابن جزءا من راتبه لنفسه ومساعدة والديه بالباقي

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٨٬٠٨٠

السؤال

أنا أعمل في فندق بأجر 1700 درهمًا مغربيًا، وأعطي لوالداي 1600 درهمًا؛ لأقوم بمساعدتهما في أمور الحياة، وآخذ لنفسي 100 درهمٍ، وهما يعتقدان أن أجري هو الثاني، أي: 1600 درهمًا. ليست نيتي الكذب عليهما، وإنما آخذ الـ 100 درهمٍ لتغطية حاجاتي الشخصية, فهل عليّ إثم فيما أفعله؟

ملاحظة: أنا أعيش في كنفهما، وعمري 29 سنة، وأبي يعمل بمبلغ صغير.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما تفعله من البر بأبويك يحمد لك، ومن ذلك: دفعك لراتبك إليهما إلا ما تستثني منه، ولا حرج عليك في ذلك، وانظر الفتوى رقم: 54214. وإذا كان إعلامك لهما بالحقيقة سيغضبهما، أو يؤدي إلى شقاق، ومفسدة، فلا حرج عليك أن تخفي ذلك عنهما، وينبغي أن تستعمل المعاريض دون الكذب الصريح؛ قال الإمام البخاري في صحيحه: باب المعاريض مندوحة عن الكذب. انتهى، وراجع الفتوى رقم: 7758. ولو تعين الكذب في ذلك فلا حرج عليك؛ لما رجحه المحققون من أهل العلم من أنه يجوز في كل ما فيه مصلحة دون مضرة للغير.

قال ابن الجوزي: كل مقصد محمود لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب فهو مباح إن كان المقصود مباحا، وإن كان واجبا فهو واجب. وقال ابن القيم -رحمه الله- في (زاد المعاد): يجوز كذب الإنسان على نفسه وغيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك الغير، إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 270973

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص