أحكام متنوعة

معنى حديث: إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ، وَالْمَرِيضُ فِيهِ...

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٨٬١٣٤

السؤال

أقرأ في مختصر صحيح مسلم للمنذري، وأشكل عليّ حديث عائشة في كتاب الحيض: إن كنت لأدخل البيت للحاجة، والمريض فيه، فما أسأل عنه إلا وأنا مارة.

هل المقصود أنها كانت تخرج من المعتكف للبيت؟ وإن كان كذلك، فمن هو ذلك المريض؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحديث رواه مسلم في صحيحه، وابن ماجه في سننه وأحمد في مسنده، ولفظ مسلم في الصحيح: إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ، وَالْمَرِيضُ فِيهِ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ، إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا. اهــ.

والمراد من قولها « لأدخل البيت للحاجة » أي تخرج من معتكفها في المسجد، وتدخل بيتها للحاجة.

قال السندي في حاشيته: (لِلْحَاجَةِ) أَيْ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ الْمَعْهُودَةِ بَيْنَ النَّاسِ كَالْبَوْلِ وَنَحْوِهِ، (وَأَنَا مَارَّةٌ) بِلَا وُقُوفٍ لِأَجْلِهِ. اهــ.

والمعنى أنها تسأل عن حال المريض وهي مارة لا تقف، وذلك لأن السنة للمعتكف أنه لا يخرج للمسجد من أجل عيادة المريض، ففي سنن أبي داود عن عائشة -رضي الله عنها- قَالَتْ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ. اهــ.

وأما اسم المريض المشار إليه في الحديث؛ فلم نقف على رواية فيها اسمه، والعلم باسمه لا يفيد، والجهل به لا يضر.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 451984

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص