أحكام متنوعة

حكم قول: الفكرة العامة للآيات أو أفكار النص أو الأفكار الأساسية للآية

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٨٬٢٦٦

السؤال

لاحظت أن بعض أساتذة العربية عندما يُدرسون للمتعلمين نصًّا قرآنيا يكتبون في إحدى المراحل: "الفكرة العامة للآيات" أو "أفكار النص" أو "الأفكار الأساسية للآية".

فهل يجوز أن نقول مثل هذا في حق القرآن الكريم؟

وأرجو أن تمدوني بأدلة حتى تكون سندًا لي في النصيحة والتوجيه، وجزاكم الله عنا خيرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعبارات المذكورة: "الفكرة العامة للآيات" أو "أفكار النص" أو "الأفكار الأساسية للآية"، حكمها واحد، من جهة كونها تدور حول مصطلح: فكرة، أو أفكار، ولا بأس -إن شاء الله- من استعمالها، فقد أمر الله بالتفكر في القرآن؛ فقال تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ [البقرة: 219].

وقال تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ [البقرة: 266].

وقال تعالى: {لو أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر:21].

وقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل:44].

والتفكر في الآيات ينتج عنه بعض الأفكار، والتأملات في الآية، فإذا كان الناظر في الآيات عنده آلة النظر في القرآن، وتفسيره-وهي مذكورة بالفتوى رقم: 135246- فلا بأس أن يقول: أفكار الآية، أو الفكرة العامة للآيات، ونحو ذلك، يعني: في نظره، وتأمله، وكذلك الأمر لو نقل ذلك عن مفسر معتبر.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 271108

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص