المعاملات المالية

اقترض بالربا ولا ينوي السداد

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٨٬٦٤٩

السؤال

أخدت قرضا ربويا من المصرف وبنيت به بيتا، وما سددت القرض، ولست ناويا أن أسدده، فما حكمه؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما أقدمت عليه من الاقتراض بالربا لا يجوز، وامتناعك من سداده لا يجوز أيضا، فتب إلى الله تعالى مما وقعت فيه من الربا توبة نصوحا لعله يغفر ذنبك ويتجاوز عنك، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة:278/279}، وفي الحديث: اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله؛ وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات .. رواه البخاري ومسلم .

وعليك سداد أصل القرض فقط؛ لقوله تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة:279}،

لكن إن كان ذلك غير ممكن بحكم القانون فلا حرج عليك -إن شاء الله تعالى- في تسديد المبلغ كاملا ما دمت مرغما على ذلك، مع صدق التوبة إلى الله بالندم على ما فعلت والاستغفار منه والعزيمة ألا تعود إليه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 271636

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص