المواريث

من أحكام الصدقة عن الميت

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٨٬٨٥٦

السؤال

أخي المحترم أرجو الإجابة على سؤالي وجزاكم الله ألف جزاء.

لي زوج متوفى، ودائما أحب أن أعمل له الخيرات والثواب من حر ماله. هل يجوز لزوجي الثاني المشاركة في عمل ثواب معي أو لا يجوز؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنّ الصدقة عن الميت من الإحسان إليه الذي يفرح به، ومن أفضل ما يفعله الحي لميته؛ فقد اتفق العلماء على أن ثواب الصدقة يلحق الميت وينتفع به، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . متفق عليه.

قال الحافظ في الفتح : "... وفي الحديث جواز الصدقة عن الميت، وأن ذلك ينفعه بوصول ثواب الصدقة إليه.

ولذلك فإذا كنت تقصدين أن الصدقة عن زوجك المتوفى تكون من مالك الخاص فإن ذلك من فعل الخير الذي تشكرين عليه وتؤجرين ويصل ثوابه إليه - إن شاء الله تعالى-

وإذا كنت تقصدين أنها تكون من ماله هو- الزوج المتوفى- فإن ذلك لا يحق لك إلا إذا كان من نصيبك الخاص من التركة؛ لأن ماله أصبح تركة لجميع ورثته، ولا يجوز لك التصرف فيه إلا بقدر نصيبك.

ولا مانع من مشاركتك زوجك الثاني- الحي- في فعل الخير والصدقة معك عن زوجك المتوفى؛ وله من الأجر حسب نيته وعمله.

وللمزيد من الفائدة انظري الفتوى: 110858.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 173637

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص