النكاح والطلاق

أهمية التوفيق بين حق الأهل وحق الزوجة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٩٬٤٠٨

السؤال

أنا متزوج في مدينة أخرى بعيدا عن أهلي، وقضت الظروف أن تقوم أختي المتزوجة بالتقديم على وظيفة في هذه المدينة وتم قبولها بها، وطلبت مني والدتي أن تقيم أختي معي وهو ما لم أستطع رفضه رغم معارضة زوجتي وعدم قبولها بالوضع، خاصة أن أختي تسببت في مشاكل لها من قبل من خلال نقل كلام لها لأمي أفضت هي لها به سرا، وحدثت خلافات شديدة منذ الأيام الأولى لأختي ووالدي في شقتي مما ترتب عليه تأجيرهم لشقة أخرى و مقاطعتهم لي رغم محاولاتي إثناءهم عن ذلك، وعند محاولاتي مراضاة أمي طلبت مني طرد زوجتي وابني وجعلها كالمعلقة، وأن أكتب الشقة باسمها كي ترضى عني، فأنا في حيرة بين أمرين من بر الوالدين وعدم ظلم زوجتي وابني. أسألكم النصيحة والفتوى

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن أهم ما نوصيك به هو أن تكون حكيما فتجتهد في التوفيق بين حق أهلك وحق زوجتك، فلا تظلم أحدا على حساب الآخر.

وليس من حق أمك أن تطلب منك تسجيل الشقة باسمها إلا إن ارتضيت أن تفعل ذلك، إذ لا تجب طاعة الوالدين فيما فيه ضرر على الولد كما بينا بالفتوى رقم: 76303. ونرجو أيضا مراجعة الفتوى رقم: 46692 ففيها بيان معنى حديث: أنت ومالك لأبيك.

وكذا الحال فيما يتعلق بطلب أمك منك طلاق زوجتك فلا تجب عليك طاعتها فيه، وانظر الفتوى رقم: 69024.

وننبه في الختام لأمرين:

الأمر الأول: أن من حق زوجتك أن تكون في مسكن مستقل لا يساكنها فيه أحد من أقاربك، ومن حقها أن ترفض أن يسكن أي منهم معها فيه. وانظر الفتوى رقم: 113430.

الأمر الثاني: اجتهد في إصلاح ما بينك وبين أهلك قدر الإمكان، واحرص على صلتهم وإن قطعوك. وراجع الفتوى رقم: 13685.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 174373

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص