النكاح والطلاق

الطلاق المعلق للتهديد بين الوقوع والكفارة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٩٬٤٧٠

السؤال

هل يجوز لي الأخذ بالرأي القائل بالكفارة في حالة ما إذا كانت نيتي من حلف الطلاق ليس الطلاق بل التهديد، وليس التهديد لزوجتي نفسها بل لأمي؛ لأني كنت غاضبا فحلفت على زوجتي ألا تعطي مفتاح شقتي لا لأمي ولا أختها ولا لأمها، ولم يكن بيني وبين زوجتي أي مشاكل تستوجب أن أنوي طلاقها، ولكن حلفت أمامها هي وأمي من شدة غضبي، وفي قرارة نفسي كنت أعلم أني على أي حال سأغير مفتاح الشقة فأجعل زوجتي تعطي المفتاح الآخر لأمي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبهك أولا إلى أن الأم هي أحق الناس بالبر والصلة والإحسان، فقد ثبت التأكيد على برها وإحسان صحبتها ويحرم عقوقها أو أذيتها بأي وجه، ولا شك أن تهديدها ومنعها من مفتاح بيتك من العقوق، فعليك أن تبادر بالتوبة إلى الله تعالى ولا تعد لمثل هذا التصرف، وراجع للفائدة الفتوى رقم : 55048

ثم إن كنت قد حلفت بالطلاق ألا تعطي زوجتك مفتاح شقتك لأمك فأعطت الزوجة المفتاح لأمك على الوجه الذى قصدت فقد وقع الطلاق عند الجمهور وهو الراجح، ولك مراجعة زوجتك قبل تمام عدتها إن لم يكن هذا الطلاق مكملا للثلاث، وما تحصل به الرجعة سبق بيانه في الفتوى رقم : 30719

ومذهب شيخ الإسلام ابن تيمية لزوم كفارة يمين إن كنت لا تقصد طلاقا، ولك تقليد هذا القول إذا ترجح عندك وكنت من أهل الترجيح، أو أفتاك به من تثق بعلمه وورعه، ولا يجوز الأخذ به إذا كان ذلك من باب تتبع الرخص. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 153593.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 174401

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص