الصلاة

حكم الجهر بالقراءة في النوافل النهارية

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٩٬٥٣٣

السؤال

أنا حافظة للقرآن الكريم ـ والحمد لله ـ وأراجع يوميا كي لا أنسى حفظي، ومراجعتي في الصلاة المسنونة تكون أفضل وأسرع من مراجعتي بدون صلاة، فهل يجوز أن أقرأ كل يوم أجزاء في السنن، وأضع المصحف بجانبي كي أتأكد أنني لم أخطئ في الحفظ؟ كما أراجع بصوت مسموع كي يترسخ الحفظ في ذهني، فهل يجوز أن أراجع بصوت مسموع في السنن النهارية مثل الظهر والضحى؟

وشكرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز لك أن تقرئي حزبك من القرآن في صلاة النافلة، وأنت تنظرين من المصحف عند الحاجة إلى ذلك، فقد نُقل ذلك عن بعض السلف ـ رحمهم الله تعالى ـ فقد بوب البخاري بابا قال في ترجمته: باب إمامة العبد والمولى، وكانت عائشة، يؤمُّها عبدُها ذكوان من المصحف. انتهى.

وسُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ فِي الْمُصْحَفِ، قَالَ: مَا زَالُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مُنْذُ كَانَ الْإِسْلَامُ, كَانَ خِيَارُنَا يَقْرَءُونَ فِي الْمَصَاحِفِ. أورده محمد بن نصر المـَرْوَزِي المتوفى: 294هـ في قيام الليل.

هذا، واعلمي أن السُّنَّة هي الإسرار في الصلوات النهارية والجهر في الصلوات الليلية، ومخالفة ذلك مكروهة، قال النووي ـ رحمه الله ـ في كتابه المجموع شرح المهذب: لو جهر في موضع الإسرار أو عَكَس لم تبطل صلاته، ولا سجود سهو فيه، ولكنه ارتكب مكروهاً، هذا مذهبناً، وبه قال الأوزاعي وأحمد في أصح الروايتين. انتهى.

والقاعدة أن الكراهة تزول للحاجة، ومن الحاجة: ضبط القرآن وإتقان حفظه، وعلى هذا فيجوز أن تجهري في النوافل النهارية بالقرآن لتثبيته في صدرك.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 359707

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص