النكاح والطلاق

هل يشرع للابنة أن تحدث أمها بأمور الجماع بينها وبين زوجها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٩٬٧٩٤

السؤال

فضيلة الشيخ أنا لا أخبر أحدا عن الأمور الخاصة بيني وبين زوجي تطبيقا لما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم. ولأني يصيبني الحياء فلا أخبر أحدا ولا أتحدث في ذلك.

سؤالي جزاكم الله خيرا: هل إذا سألتني والدتي ورفضت أكون آثمة؟ وهل فعلي صواب لأن كل من حولي في المجتمع يتحدثون عن تلك الأمور وبكل جرأة وجزاكم الله كل خير وثواب؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت تعنين بتلك الأمور الخاصة أمور الجماع وما يتعلق به فهذا يحرم التحدث به، ولا يجوز لا للوالدة ولا لغيرها لما رواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : .... هَلْ مِنْكُمْ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ وَأَلْقَى عَلَيْهِ سِتْرَهُ وَاسْتَتَرَ بِسِتْرِ اللَّهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلْتُ كَذَا قَالَ: فَسَكَتُوا. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تُحَدِّثُ فَسَكَتْنَ فَجَثَتْ فَتَاةٌ قَالَ مُؤَمَّلٌ فِي حَدِيثِهِ فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا وَتَطَاوَلَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَرَاهَا وَيَسْمَعَ كَلَامَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَتَحَدَّثُونَ وَإِنَّهُنَّ لَيَتَحَدَّثْنَهُ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانَةٍ لَقِيَتْ شَيْطَانًا فِي السِّكَّةِ فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ... اهـ. ورواه أحمد في المسند من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها بلفظ: لَعَلَّ رَجُلًا يَقُولُ مَا يَفْعَلُ بِأَهْلِهِ وَلَعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِمَا فَعَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا، فَأَرَمَّ الْقَوْمُ فَقُلْتُ إِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُنَّ لَيَقُلْنَ وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِثْلُ الشَّيْطَانِ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي طَرِيقٍ فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. اهـ.

قال شمس الحق العظيم آبادي في عون المعبود : ....وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم إِفْشَاء أَحَد الزَّوْجَيْنِ لِمَا يَقَع بَيْنهمَا مِنْ أُمُور الْجِمَاع، وَذَلِكَ لِأَنَّ كَوْن الْفَاعِل لِذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ شَيْطَان لَقِيَ شَيْطَانَة فَقَضَى حَاجَته مِنْهَا وَالنَّاس يَنْظُرُونَ مِنْ أَعْظَم الْأَدِلَّة الدَّالَّة عَلَى تَحْرِيم نَشْر أَحَد الزَّوْجَيْنِ لِلْأَسْرَارِ الْوَاقِعَة بَيْنهمَا الرَّاجِعَة إِلَى الْوَطْء وَمُقَدِّمَاته, قِيلَ: وَهَذَا التَّحْرِيم هُوَ فِي نَشْر أُمُور الِاسْتِمْتَاع وَوَصْف التَّفَاصِيل الرَّاجِعَة إِلَى الْجِمَاع وَإِفْشَاء مَا يَجْرِي مِنْ الْمَرْأَة مِنْ قَوْل أَوْ فِعْل حَالَة الْوِقَاع. اهــ .

وانظري الفتوى رقم: 112796عن الآثار السيئة لتدخل الأهل في شئون بنتهم المتزوجة, والفتوى رقم: 161969عن حكم إفشاء المرأة لأسرار زوجها وخطئها في أهله .

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 174913

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص