أحكام متنوعة

الابتلاء سنة الأنبياء وأتباعهم

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٩٬٨٦٨

السؤال

عندما حوصر المسلمون في شعب أبي طالب مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وعذبوا وعانوا كثيرا وطويلا من الجوع، فلماذا لم يدع الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي يقول له الجبل: هل أتحول لك إلى ذهب؟ لماذا لم يدع فيخرج الله له مثل ناقة صالح من الصخر؟ أو لماذا لم يقم بما قام به في المدينة عندما أخرج الماء من أصابعه ووو؟ يعني لم المعاناة والمسألة هينة وحلها دعاء بسيط؟ لماذا قضى الله على المسلمين المعاناة هنالك؟ وما الحكمة من ذلك؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الإبتلاء بمثل هذه المعاناة سنة الأنبياء عليهم السلام وأتباعهم، كما قال تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ {البقرة:214}.

وللإبتلاء حكم عظيمة منها تمحيص المؤمنين، وتمييزهم عن المنافقين، قال تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ { العنكبوت:2-3}.

فيبتلي الله عباده ليتميز المؤمنون الصادقون عن غيرهم، وليُعرف الصابرون على البلاء من غير الصابرين.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 175103

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص