المعاملات المالية

هل يصح أن يشترط الشريك على شريكه ألا يتعامل مع زبائنه إن فسخا الشركة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٩٠٬١٥٧

السؤال

هل يجوز أن يشترط التاجر الذي يعرف زبائنا على أي تاجر جديد يريد مشاركته ألا يتعامل مع هؤلاء الزبائن في حالة انتهت شراكتهما لأنه تعب عبر سنوات حتى تعرف عليهم، وسيتضرر لو عرفهم لغيره لمجرد أن شاركوه لسنة أو موسم، علما أن الشريك الجديد وافق على هذا الشرط ؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل في الشروط الجواز والصحة، ولا يحرم ولا يبطل منها إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقا، و أبو داود و الترمذي وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني. وقال القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا. رواه مالك في الموطأ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الفتاوى الكبرى): إذا كان حسن الوفاء ورعاية العهد مأمورا به علم أن الأصل صحة العقود والشروط إذ لا معنى للتصحيح إلا ما ترتب عليه أثره وحصل به مقصوده، ومقصوده هو الوفاء به، وإذا كان الشرع قد أمر بمقصود العهود دل على أن الأصل فيها الصحة والإباحة ... اهـ.

وقال في موضع آخر: تصح الشروط التي لم تخالف الشرع في جميع العقود. اهـ.

وعلى ذلك فإذا قبل الشريك هذا الشرط لزمه مراعاته عند انقضاء الشركة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 175865

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص