أحكام متنوعة

مذاهب العلماء في الاستبراء من الزنا

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٩١٬٦٤١

السؤال

ما الحكم الشرعي للزانية التائبة من العلاقات غير الشرعية، وبعد التوبة بستة شهور أو أكثر رزقها الله بالزوج الذي لا يعلم عن ماضيها شيئا( تزوجت وفق الشريعة الإسلامية بحضور الولي والشهود) وأنجبت منه وهي زوجة وأم صالحة، والآن وبعد قرابة عشر سنوات من الزواج علمت أن الزانية يجب أن تستبرئ رحمها قبل الزواج بحيضة، وهي غير متأكدة ولا تذكر إن كانت قد استبرأت أم لا خلال الستة شهور التي سبقت زواجها حيث إن حيضها غير منتظم. هل زواجها الحالي شرعي أم لا .. علما بأنها مصابة بوسواس قهري واكتئاب وتبكي يوميا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من العلماء من يرى عدم وجوب الاستبراء من الزنا.

قال ابن قدامة (رحمه الله) : وَالْمَزْنِيُّ بِهَا، كَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ فِي الْعِدَّةِ. وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ ذَكَرهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ. المغني لابن قدامة.

وعليه؛ فهذا الزواج صحيح، فينبغي لتلك المرأة ألا تلتفت لتلك الوساوس ، ولتحذر من التمادي مع الوساوس فإن التمادي معها عواقبه وخيمة، ومما يعين على التخلص من هذه الوساوس : الاستعانة بالله وصدق اللجوء إليه وكثرة الدعاء.

وراجعي الفتاوى أرقام : 39653 ، 103404، 97944 ، 3086، 51601

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 179587

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص