المواريث

هل يحجب ابن الأخ الأم عن الثلث إلى السدس والفرق بينه وبين ابن الابن؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٩٬٦٥٥

السؤال

توفي عن: أم، وأب، وأخ، وابن أخ.

هل ابن الأخ يجعل المسألة فيها تعدد للإخوة، أقصد هل الأم ترث السدس، أم الثلث في هذه الحالة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالأم في المسألة المذكورة لها الثلث كاملًا؛ لعدم وجود جمع من الإخوة، وابن الأخ لا علاقة له بحجب الأم من الثلث إلى السدس حجب نقصان، سواء كان مع أخ أم وُجِدَ جماعة من أبناء الأخ، قال الماوردي الشافعي في الحاوي الكبير: لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ، بِخِلَافِ آبَائِهِمْ، وَإِنْ حَجَبَهَا وَلَدُ الْوَلَدِ كَآبَائِهِمْ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ بَنِي الْإِخْوَةِ، وَبَيْنَ بَنِي الِابْنِ فِي الْحَجْبِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُه:

أَحَدُهَا: أَنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ لَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِمُ اسْمَ الْإِخْوَةِ، وَبَنِي الِابْنِ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِمُ اسْمَ الِابْنِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ لَمَّا ضَعُفُوا عَنْ تَعْصِيبِ أَخَوَاتِهِمْ، بِخِلَافِ آبَائِهِمْ، ضَعُفُوا عَنْ حَجْبِ الْأُمِّ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ، وَبَنُو الِابْنِ لَمَّا قَوُوا عَلَى تَعْصِيبِ أَخَوَاتِهِمْ كَآبَائِهِمْ، قَوُوا عَلَى حَجْبِ الْأُمِّ كَآبَائِهِمْ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْوَلَدَ أَقْوَى فِي الْحَجْبِ مِنَ الْإِخْوَةِ؛ لِأَنَّهُمْ يَحْجُبُونَ مَعَ الْأُمِّ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ، بِخِلَافِ الْإِخْوَةِ، فَكَانَ وَلَدُ الْوَلَدِ أَقْوَى فِي الْحَجْبِ مِنْ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ. اهـ.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 361867

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص