الأخلاق والآداب

التوبة النصوح مقبولة وإن تكرر الذنب

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٩٬٧٧٢

السؤال

إنسان أذنب ثم تاب ثم كرر نفس الذنب و تاب وهكذا بحيث أنه يكرر الذنب مع أنه يريد الإقلاع عنه فهل تقبل توبته وماذا يفعل حتى يبقى على هذه التوبة دون الرجوع لهذا الذنب؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا أذنب العبد ثم تاب واجتمعت في التوبة شروطها من الندم على فعل هذه المعصية، وعزمه على عدم الرجوع إليها وإقلاعه عنها فوراً صحت توبته، وإن تخلف شرط من ذلك لم تصح توبته، فإن عاد إلى الذنب مرة أخرى ثم تاب توبة صحيحة بشروطها صحت توبته وهكذا .

قال تعالى: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات) [الشورى: 25].

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عزوجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" رواه الترمذي وقال حديث حسن .

وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبّهِ عَزّ وَجَلّ قَالَ: "أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْباً. فَقَالَ: اللّهُمّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً، فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذَ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ. فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْباً. فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. ثُمّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبَاً. فَعَلِمَ أَنّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذّنْبِ. اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ" أي: ما دمت تتوب توبة نصوحاً، مستوفية الشروط، سالمة من موانع القبول.

وعلى العبد أن يعلم أن السبيل إلى قطع رجوعه إلى المعاصي التي تاب منها ألا يقع في استدراج الشيطان قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر) [النور: 21]. وأن يبتعد عن أماكن المعصية وأصدقاء السوء، وأن يشغل نفسه بالطاعات والأذكار والأعمال النافعة، دينية أو دنيوية، وأن يصاحب أهل الفضل والخير.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 1909

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص