الطهارة

ماء المسبح إن سبح فيه أطفال كثيرون فتغير لونه فهل يحكم بنجاسته

فتاوى عامة · فتوى رقم ٢٥٬٢٢٥

السؤال

حضرة الشيخ: في بعض الأحيان نستأجر استراحة ويكون هنالك أطفال كثيرون في المسبح ويتغير لون الماء وقد يكون بنجاسة الجسم وقد يكون من البول، فكيف أحكم بنجاسته؟ إذا تغير اللون ولم يكن لدي اليقين بأنه بول، فهل يكون نجسا؟ أم أعتقد أنه جراثيم الجسم خرجت مع كثرة البشر الذين نزلوا إلى المياه.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا تغير هذا الماء وحصل الشك في الذي غيره هل هو طاهر أو نجس فإنه يحمل على الأصل وهو الطهارة، فلا يحكم بتنجسه إلا بتيقن أن ما غيره نجس، قال في كشاف القناع: وإن شك في نجاسة ماء أو غيره كثوب أو إناء ولو كان الشك في نجاسة ماء مع تغير الماء بنى على أصله، لحديث: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ـ والتغير يحتمل أن يكون بمكثه أو نحوه. انتهى.

وقال قليوبي في حاشيته: فإن شك في نجاسة الواقع ـ يعني في الماء ـ لم ينجس. انتهى.

وقال الحطاب في مواهب الجليل: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ حُكْمَ الْمَاءِ حُكْمُ مَا غَيَّرَهُ: فَإِنْ كَانَ نَجِسًا فَالْمَاءُ نَجِسٌ وَإِنْ كَانَ الْمُغَيِّرُ طَاهِرًا فَالْمَاءُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ مَا نَصَّهُ وَانْظُرْ إذَا خَالَطَهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، انْتَهَى، قُلْتُ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ طَاهِرٌ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمُصِيبِ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَلَا يَنْضَحُ فَيَكُونُ الْمَاءُ طَاهِرًا غَيْرَ مُطَهِّرٍ، لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ تَغَيَّرَ بِمَا وَقَعَ فِيهِ إلَّا أَنْ يُشَكُّ أَيْضًا فِي الْمُغَيِّرِ هَلْ هُوَ مِمَّا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ أَمْ لَا فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 184351

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص