الطهارة

هل يلزم إزالة الدم المتجلط وهل ينجس الماء الذي يجري عليه

فتاوى عامة · فتوى رقم ٢٦٬٥٠٦

السؤال

إذا أصيب الإنسان بجرح على ذراعه مثلا فإن الدم المتجلط على سطح الجرح يشكل طبقة يابسة ثابتة على الجلد لا تتفتت بسهولة أو يزيلها الماء وسؤالي: هل الماء الذي يجري على الجرح و ينفصل عن هذه القشرة أثناء الوضوء أو الغسل يعتبر ماء متنجسا ... و هل الدم المتجلط يأخد حكم الدم الذي يسيل؟ علما بأن إزالة هذه القشرة عسير جدا و قد يؤدي إلى أذى وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالدم في الحالة المذكورة إذا غسله الشخص بقدر الاستطاعة وتعذرت إزالته أو ترتب على الإزالة أذى ، فإنه يسقط وجوب إزالته. قال الإمام ابن القيم فى إعلام الموقعين :

ومن قواعد الشرع الكلية أنه : " لا واجب مع عجز , ولا حرام مع ضرورة " انتهى

فإن الشرع الحكيم قد جعل مناط التكليف الاستطاعة فقال الله سبحانه: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا { الطلاق: 7}. ومن القواعد الفقهية المقررة شرعا أن المشقة تجلب التيسير، وأن الأمر إذا ضاق اتسع. وراجع المزيد فى الفتوى رقم : 179595.

وبخصوص الماء الذى يجرى على هذا الموضع فالظاهر - والله تعالى أعلم - أنه غير متنجس إذا كان ينفصل عن الموضع وهو غير متغير بالدم. وراجع للفائدة الفتوى رقم : 32186 ، والفتوى رقم : 173583.

وبخصوص قول السائل " وهل الدم المتجلط يأخد حكم الدم الذي يسيل " فلم يتضح لنا المقصود منه، ولعله يقصد حكمه في العفو عن يسيره، فإن كان كذلك فالجواب نعم .

ونخشى أن يكون لدى السائل بعض الوسوسة، وبالتالى فننصحه بالإعراض عن الوساوس فهو أنفع علاج لها.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 185243

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص