أحكام متنوعة

المؤمنون ينتفعون بالإنذار كما ينتفعون بالبشارة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٢٦٬٩٧٦

الجواب

كيف يكون منذرا لقوم يؤمنون؟ ألا يحتمل أن نذيرا بمعنى (منذورا) وليس بمعنى (منذرا) لقوم يؤمنون؟!!

أرجو الرد، وشكراً.

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمؤمنون محتاجون إلى الإنذار، بل هم المنتفعون به على الحقيقة؛ لأنهم هم الذين يخافون عاقبته، ومن ثم خصوا في هذه الآية المذكورة بالإنذار دون غيرهم؛ لأنهم المنتفعون بهذه النذارة، وغيرهم لا ينتفع بها، فالمؤمنون ينذرون فيخافون، فيعملون ويطيعون، وليس ثم إشكال على هذا، بحمد الله.

وذكر بعضهم وجها ثانيا في قوله: إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {الأعراف:188}، هو أن النذارة متعلقة بمحذوف، تقديره للكافرين.

قال القاسمي ملخصا الوجهين: إن إنا إلا نذير وبشير: أي عبد أرسلت نذيرا وبشيرا، وما من شأني أني أعلم الغيب. وقوله تعالى: لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. يجوز أن يتعلق ب نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ جميعا؛ لأن المؤمنين هم المنتفعون بالنذارة والبشارة، أو يتعلق ب بَشِيرٌ وحده، ومتعلق النذير محذوف، أي للكافرين، وحذف للعلم به. وقال الشهاب: ليطهر اللسان منهم. انتهى.

فهذان الوجهان في الآية وهما واضحان كل الوضوح، وأما ما ذكرته فلم نفهمه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 365575

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص