النكاح والطلاق

قول الرجل لزوجته: "افعلي كذا وأنت طالق" مع الشك في النية

فتاوى عامة · فتوى رقم ٢٨٬٥١٩

السؤال

ما حكم قول الرجل لزوجته: "افعلي كذا وأنت طالق"، وهو يعلم أن هذه العبارة تفيد تعليق الطّلاق، ولا يعلم لها معنى آخر، إلا أنه استعملها على سبيل التهديد، ولم يرد فراق أهله حقيقةً، وما حكمها على مذهب شيخ الإسلام ابن تيميَّة إن كان لا يجزم بنيته؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن قال هذه العبارة بمعنى تعليق الطلاق بغرض التهديد، فالظاهر -والله أعلم- أنّ زوجته تطلق إذا فعلت ما علّق عليه الطلاق، جاء في فتح القدير للكمال ابن الهمام : ... وَبِقَوْلِهِ: "اُدْخُلِي الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ"، يَتَعَلَّقُ بِالدُّخُولِ؛ لِأَنَّ الْحَالَ شَرْطٌ، مِثْلُ: "أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا وَأَنْتِ طَالِقٌ"، لَا تَطْلُقُ حَتَّى تُؤَدِّيَ. اهـ.

وأمّا على قول ابن تيمية -رحمه الله- فما دام قاصدًا التهديد، غير مريد لوقوع الطلاق عند الفعل، فلا يقع الطلاق بفعل الزوجة المعلق عليه. وراجع الفتوى رقم: 11592.

وإذا حصل شك في النية، فلا يقع الطلاق على مذهب ابن تيمية؛ لأنّ الأصل بقاء النكاح، قال المجد ابن تيمية -رحمه الله-: إذا شك في الطلاق، أو في شرطه، بني على يقين النكاح. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 366340

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص