أحكام متنوعة

تفسير قوله تعالى: ولذكرالله أكبر

فتاوى عامة · فتوى رقم ٢٩٬٨٥٢

السؤال

ما المراد من قوله تعالى: ولذكر الله أكبر؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمعنى قوله تعالى: ولذكر الله أكبر. [ العنكبوت:45 ]. فيه عدة أقوال، ذكرها صاحب زاد المسير في علم التفسير.

فقال: ولذكر الله أكبر. فيه أربعة أقوال:

أحدها: ولذكر الله إياكم، أكبر من ذكركم إياه. رواه ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبه قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد في آخرين.

والثاني: ولذكر الله أفضل من كل شيء سواه. وهذا مذهب أبي الدرداء، وسلمان، وقتادة.

والثالث: ولذكر الله في الصلاة، أكبر مما نهاك عنه من الفحشاء والمنكر. قاله عبد الله بن عون.

والرابع: ولذكر الله العبد -ما كان في صلاته- أكبر من ذكر العبد لله، قاله ابن قتيبة. انتهى.

ويشهد للقول الأول قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ {البقرة:152}، وقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله -تعالى- في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني: فإن ذكرني في نفسه؛ ذكرته في نفسي. وإن ذكرني في ملأ؛ ذكرته في ملأ خير منهم. متفق عليه.

وروى البيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن ربيعة قال: سألني ابن عباس -رضي الله عنهما- عن قول الله: ولذكر الله أكبر. فقلت: ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير، قال: لا. ذكر الله إياكم، أكبر من ذكركم إياه، ثم قرأ: اذكروني أذكركم. اهـ.

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: ذكر الله للعبد، أكبر من ذكر العبد لله.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 6881

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص