المعاملات المالية

حكم الاتجار بألبسة التبرج

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٠٬٩٤٣

السؤال

هل يجوز بيع لباس التبرج؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمما لا شك فيه أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وأن ما يوصل إلى الحرام يكون مثله، وقد نص العلماء على تحريم بيع العنب لمن يتخذه خمراً، لأن في ذلك إعانة له على ما حرم الله تعالى. قال عز وجل: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2].

ويروى أن قيماً كان لسعد بن أبي وقاص في أرض له فأخبره عن عنب أنه لا يصلح زبيباً، ولا يصلح أن يباع إلا لمن يعصره. فأمر بقلعه، وقال رضي الله عنه: بئس الشيخ أنا إن بعت الخمر.

وعلى هذا، فإن كان هذا اللباس (لباس التبرج) لا يلبس إلا لهذا الغرض، فلا يجوز بيعه، لأنه وسيلة إلى ارتكاب المنكر، وإن كان يستعمل في التبرج وفي غيره، حيث تلبسه نساء أخريات لأزواجهن في البيوت حيث لا يطلع عليه غيرهم، فالحكم في ذلك بحسب ما يغلب على اللباس من خير أو شر، والأَوْلى في هذه الحالة الكف عن بيع هذه الملابس، لكن إذا كان لابد من البيع، فلا يجوز بيعه لمن تتخذه للتبرج خاصة إذا علم ذلك من حالها.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 7278

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص