الأخلاق والآداب

واجب من طلب المغفرة من غير الله

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٣٬١٦٢

السؤال

أحب فتاة بدرجة كبيرة، ونتشاجر كثيرا. في المرة الأخيرة قالت إنني لا أحبها؛ لأننا نتشاجر كثيرا، ,قالت لي: أثبت أنك تحبني فعلا. قلت لها: أستغفرك، وأتوب إليك يا فلانة. ومع العلم بمعنى ذلك قبل قوله، ولكن لم يكن محله القلب، ولم ينطق به اللسان، فكر به العقل، وكتبته اليد. النية كانت عدم ضياع الفتاة بأي صورة من الصور.

ما حكم ذلك وما الواجب فعله!؟

أفيدوني جزاكم الله كل خير.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات، هو أمر لا يقره الشرع، وهو باب فتنة وفساد، وهذه العبارة التي أردت بها استرضاءها، عبارة منكرة شنيعة، ومهما كان القصد منها، فلا يسوغ أن تقال لغير الله تعالى.

جاء في الفروق اللغوية للعسكري: فَلَا يسْتَحق الغفران إِلَّا الْمُؤمن الْمُسْتَحق للثَّواب، وَلِهَذَا لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الله، فَيُقَال: غفر الله لَك، وَلَا يُقَال غفر زيد لَك، إِلَّا شاذا قَلِيلا. وَالشَّاهِد على شذوذه، أَنه لَا يتَصَرَّف فِي صِفَات العَبْد، كَمَا يتَصَرَّف فِي صِفَات الله تَعَالَى. أَلا ترى أَنه يُقَال: استغفرت الله تَعَالَى، وَلَا يُقَال استغفرت زيدا. اهـ.

فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه، فاقطع علاقتك بتلك الفتاة، وقف عند حدود الله، وأقبل على ما يقربك من ربك، وينفعك في دينك ودنياك، وراجع للفائدة، الفتوى رقم: 9360.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 368248

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص