النكاح والطلاق

رفض ولي الكتابية تزويجها من المسلم

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٤٬٧٦٢

الجواب

فهل هذا صحيح أو جائز وإذا ذكر أبوها أو وليها سببا واهيا أو مصطنعا (كأن يغالي فى المهر أو ما شابه ذلك) فما العمل، ثانياً: هي تخاف من حضور أبيها أو أحد من أقاربها إلى المأذون خوفا من التسبب بمشاكل أو صراعات فكيف يمكن للمأذون سؤال والدها علما بأنه إذا حضر سيتسبب بمشاكل جمة بسبب رفضه، أو يحدث مثل ما حدث من قبل مع من أسلمت وانتزعتها الدولة وسلمتها للكنيسة، ثالثاً: ما هى الأسباب الشرعية والقانونية التي تعطي الحق لوالدها الرفض؟ آسف للإطالة ولكن أردت ذكر الموضوع تماما لأعلم طريقي تحديداً، وإذا كان ما أريده يطابق للشرع أو منافيا له.

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليعلم الأخ السائل إنه لا يلي عقد زواج الكتابية إلا وليها الأقرب، ولا تنتقل إلى غيره من أوليائها الآخرين أو إلى حاكم مسلم إلا في حالة كان الولي هذا عاضلاً، ولا يعد عاضلاً إذا رد الخاطب المسلم إذا كان المسلم في اعتقادهم غير كفء لنسائهم، ولا يقال هنا إن اعتقاده ذلك غير معتبر وباطل، لأن المسلم في حقيقة الأمر كفء للكتابية، فدينه أحسن ديناً وأهدى سبيلاً، وعليه فإذا رد ولي الكتابية الخاطب المسلم كان عاضلاً، لا يقال ذلك لأننا نقر هؤلاء على دينهم وشريعتهم في مسائل النكاح وغيره، ولا نعاملهم بمقتضى شريعتنا واعتقادنا وبالتالي لا يمكننا إجبار ولي الكتابية على نكاح المسلم، وقد أورد العلامة الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير في مسألة العضل ووجوب الإجابة للكفء قائلاً: ... ومحل كلام المصنف ما لم تكن كتابية وتدعو لمسلم وإلا فلا تجاب له حيث امتنع أولياؤها لأن المسلم غير كفء لها عندهم فلا يجبرون على تزويجها به. انتهى.

فالذي ننصح به السائل أن يعرض عن هذا الأمر، وأن يتخير من المسلمات ما تصلح زوجه له، ولا ريب أن ذلك خير وأفضل في العاجلة والعاقبة من الزواج بكتابية، وإذا أعدت النظر في جوابنا الذي أشرت إليها لن تجد فيه ما يعارض ما كتبناه الآن.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 94875

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص