أحكام متنوعة

الإسرار في الدعوة أو الإعلان بها منوط بالحاجة والمصلحة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٤٬٨٣٨

السؤال

يثارعلى الساحة الدعوية سؤال فيه خلاف كبير بين الشباب الدعوي والسؤال هو:

البيعة ماحكمها وهل يجوز للمسلم أن يبايع جماعة كماهو موجود عند إحدى الجماعات الإسلامية وهل يجوز العمل في الدعوة لخدمة دين الله تعالى من خلال العمل السري وبما يسمونه ( التنظيم السري ) أفتونا جزاكم الله خيرا

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الجهر بالدعوة هو الأصل، وهو القاعدة، إذ به يتحقق الغرض من إبلاغ الدين، وبيان الحق، ومقاومة الباطل، وإقامة الحجة، والإسرار بها عارض تقتضيه مصلحة الدعوة، من حمايتها، وضمان استمرارها، ومن هنا فالذي يسر به هو نظامها لا آثارها في الواقع، ولعل هذا هو ما تنتهجه بعض الجماعات الإسلامية من السرية في أعمالها، وهو أمر تحكمه ظروف الواقع وملابساته، وقد كانت الدعوة في ابتداء أمرها سرية حتى اشتد عودها ووجدت لها نصاراً، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم -حينئذ- بالجهر بها، فليست السرية أو العلنية في الدعوة مرحلة لا بد من ممارستها، لكنها حاجة ومصلحة، قد تطول وقد تقصر،

بحسب ظروف الواقع وملابساته، ومبدأ الإسرار أو الإعلان بهذه الضوابط لا ينبغي أن يكون محل خصومة بين أهل الدعوة، فإن المبطلين خصوم الحق يخططون، ويسرون أضعاف ما يعلنون من حرب ومكيدة للإسلام وأهله. فهل في اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم من بأس، إذا كانت المقاصد شريفة، والوسائل صحيحة؟!

أما حكم البيعة والعمل مع الجماعات الإسلامية فانظره في فتوانا برقم 4321

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 8728

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص