أحكام متنوعة

فضل زيارة الحرمين الشريفين والحج والعمرة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٥٬٥٨٦

السؤال

يا شيخ أشعر بالذنب لعدم شعوري بالرغبة في زيارة الحرمين مثل باقي المسلمين، والحنين إليهما. فبم تنصحني؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصحك بالرغبة في الخير، والمسارعة إليه. وننبهك إلى استشعار الحرمان من الخير الذي يفوتك بسبب انقطاعك عن زيارة الحرمين الشريفين، وقد جاء في حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: قَالَ اللهُ: إِنَّ عَبْدًا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ، يَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ، لَا يَفِدُ إِلَيَّ لَمَحْرُومٌ. رواه ابن حبان في صحيحه.

وفي سورة البقرة قول الله -تبارك وتعالى-: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا {سورة البقرة:}.

قال ابن كثير في تفسيره: مَثَابَةً لِلنَّاسِ، أَيْ: جَعَلَهُ مَحَلا تَشْتَاقُ إِلَيْهِ الْأَرْوَاحُ، وَتَحِنُّ إِلَيْهِ، وَلَا تَقْضِي مِنْهُ وَطَرًا، وَلَوْ ترددَت إِلَيْهِ كلَّ عَامٍ. اهــ.

وقد جاءت الأحاديث الصحيحة ببيان فضل تكرار الحج والعمرة، وأن العمرة إلى العمرة مكفرات لما بينهما، وبيان فضل الصلاة في المسجد الحرام، والمسجد النبوي، ومضاعفة الأجور فيهما، وغير ذلك من الفضائل والأجور الكثيرة التي من تأملها رغبت نفسه في تحصيلها، وتأسفت على تفويتها.

فاجتهدي في تدبر هذا؛ لعل قلبك يحن لزيارة بيت الله الحرام، ومسجد رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 454372

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص