أحكام متنوعة

إفراد السمع .. وجمع القلوب والأبصار في القرآن؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٥٬٨١٠

السؤال

قال الله -تعالى- في سورة البقرة: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم.

ذكر الله -عز وجل- قلوبهم، وأبصارهم بالجمع. فما سبب ذكر (سمعهم)، بالمفرد، ولم يقل: (أسماعهم)؟ مع ملاحظة تكرار ذلك في أكثر من سورة.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن السبب في إفراد لفظ السمع من قوله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [البقرة:7]، هو: أن لفظ السمع مصدر، والمصدر يقع على القليل والكثير، يقال: سمعت الشيء أسمعه سمعًا وسماعًا، وذلك بخلاف البصر، فليس مصدرًا، وقيل: إن السبب في ذلك أنه لما أضاف السمع إلى الجماعة، دل على أنه يراد به أسماع الجماعة، كما قال الشاعر:

بِها جِيَفُ الحَسْرَى فَأَمَّا عِظامُها … فِبيضٌ وأمّا جلْدُها فَصَليبُ

يريد جلودها، فوحَّد، لأنه قد علم أنه لا يكون للجماعة جلد واحد، وفيها أوجه أخرى اكتفينا عن ذكرها بذكر هذين الوجهين، فمن يريد الزيادة، فليرجع إلى المطولات من كتب التفسير عند الآية المذكور ومثيلاتها.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 9125

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص