النكاح والطلاق

حكم قول الزوج: خذي أغراضك وارجعي إلى بيت أهلك

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٦٬٤٢١

السؤال

يا شيخ وقع خلاف بيني وبين زوجتي، وطلبت منها أخذ أغراضها وترجع إلى بيت أهلها، وكنت في طريقة كلامي وغضبي طلبت منها الذهاب بإصرار، سؤالي يا شيخ: هل يعتبر كلامي من صيغ الطلاق؟ لأني طلبت منها أخذ أغراضها والرجوع إلى بيت أهلها.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمطالبتك زوجك بأخذ أغراضها والرجوع إلى أهلها، ليست من صيغ الطلاق الصريح، ولكن غايتها أن تكون كناية، قال المرداوي الحنبلي ـ رحمه الله ـ: وَأَمَّا "الْحَقِي بِأَهْلِك" فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا مِنْ الْكِنَايَاتِ الْخَفِيَّةِ. اهـ من الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (8/ 479).

والكنايات لا يقع بها الطلاق إلا إذا نوى الزوج إيقاعه بها، وعليه، فإن كنت لم تنو إيقاع الطلاق بهذا الكلام، فلم يقع طلاقك ولو كان حال غضب، قال البهوتي الحنبلي ـ رحمه الله ـ: فلو لم يرده أي: الطلاق من أتى بكناية في حال مما ذكر أو أراد بالكناية غيره أي: الطلاق إذن أي: حال خصومة أو غضب أو سؤال طلاقها دين فيما بينه وبين الله فإن صدق لم يقع عليه شيء. اهـ من شرح منتهى الإرادات.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 275689

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص