أحكام متنوعة

مدى صحة أثر ضرب الزبير بن العوام لأسماء وضرتها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٧٬٠٠١

السؤال

في حديث رواه ابن وهب عن مالك أن أسماء بنت أبي بكر الصديق امرأة الزبير بن العوام كانت تخرج حتى عوتب في ذلك .

قال : وعتب عليها وعلى ضرتها ، فعقد شعر واحدة بالأخرى ثم ضربهما ضربا شديدا ، وكانت الضرة أحسن اتقاء ، وكانت أسماء لا تتقي فكان الضرب بها أكثر

؛ فشكت إلى أبيها أبي بكر رضي الله عنه فقال لها : أي بنية اصبري فإن الزبير رجل صالح ، ولعله أن يكون زوجك في الجنة ؛ ولقد بلغني أن الرجل إذا ابتكر بامرأة تزوجها في الجنة

ما مدى صحة الرواية السابقة وهل تصح بأسانيد أخرى ؟ وجزاكم الله خيرا ونفع بكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الأثر ذكره ابن العربي رحمه الله في أحكام القرآن وعنه القرطبي في التفسير والتذكرة عن ابن وهب عن مالك هكذا، وقال القاضي أبو بكر: غريب. وذكره ابن كثير في النهاية ونقل حكم القاضي ابن العربي عليه بالغرابة ولم يتعقبه ولا ذكر من تكلم عليه غيره. ولم نقف على هذا الأثر مرويا من طريق أخرى، ولا ذكر من نسبوه إلى مالك عمن أخذه مالك رحمه الله، ومن المعلوم أنه لم يدرك أسماء رضي الله عنها، والذي يظن بالزبير رضي الله عنه عدم صدور هذا الفعل منه فإنه هو هو في التقوى والورع، ولئن صحت نسبة شيء من ذلك إلى حواري النبي صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام رضي الله عنه فلا يكون هذا من السعي المشكور، بل هو من السعي المغفور -إن شاء الله- والذي لا يُقتَدى به فيه، فإن أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 189849

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص