أحكام متنوعة

التوسط في الإنفاق والبعد عن الإسراف والتقتير

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٧٬٢٥٠

السؤال

ماذا عن الاقتصاد الأسري وكيفية التعامل مع الجانب المالي داخل الأسرة.

وشكرا

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاقتصاد الأسري والتعامل المالي داخل الأسرة وخارجها، يقوم على التوسط في الإنفاق والبعد عن الإسراف والتقتير. والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فمن ذلك قوله تعالى في وصف عباده المؤمنين: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً {الفرقان:67}.

وروى الترمذي عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: السمت الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة .

وروى النسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة.

وجاء عن غير واحد من السلف: الاقتصاد نصف المعيشة .

وقال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز حين زوجه ابنته فاطمة: ما نفقتك ؟ فقال له عمر: الحسنة بين سيئتين ، ثم تلا قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا.

ولأبي حامد الغزالي كلام نفيس في المقارنة بين البخل والجود، إذ يقول: فالإمساك حيث يجب البذل بخل، والبذل حيث يجب الإمساك تبذير، وبينهما وسط وهو المحمود ، وينبغي أن يكون السخاء والجود عبارة عنه -أي التوسط -، إذ لم يؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالسخاء، وقد قيل له: وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 95898

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص