المعاملات المالية

طلبت من شخص ماله حرام شراء أغراض عالمة برفضه أخذ ثمنها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٩٬١٧٦

السؤال

طلبت من شخص مالُه كلُّه حرام أن يشتري لي مجموعة من الأغراض, مع علمي أنه سيرفض أخذ ثمنها مني, فقررت التصدق به, فهل أعطيه لصديقتي لتشتري به ثيابًا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام مال الشخص المذكور كله حرامًا فلا تجوز معاملته فيه, فلا تقبل هديته أو هبته أو غير ذلك؛ لأن ما بيده هو عين المال الحرام, قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: والتحقيق في المسألة أن من علم كون ماله حلالاً فلا ترد عطيته، ومن علم كون ماله حرامًا فتحرم عطيته، ومن شك فيه فالاحتياط رده, وهو الورع، ومن أباحه أخذ بالأصل. انتهى.

ويمكنك أن تطلبي منه شراء الأغراض في ذمته, لا بعين ماله الحرام, ثم تسددي الثمن من مالك, وحتى لو سددها هو فيما بعد من ماله, فلا حرج عليك في الانتفاع بها, وأما لو اشترى الأغراض بماله الحرام ووهبها لك فلا يجوز لك قبول هبته, وإن كنت قد أخذتها فيمكنك التصدق بقيمتها على الفقراء والمساكين, ولا ترد إليه، وإذا كانت صديقتك فقيرة محتاجة فلا حرج في دفعها إليها.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 190849

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص