الصلاة

صلاة الليل والنهار مثنى مثنى

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٩٬٣٦٤

السؤال

هل الأفضل الفصل بين كل ركعتين في السنن والنوافل الليلية والنهارية أم الأفضل الوصل في النهارية والفصل في الليلية؟ وما هو الثابت في السنة مما ذكرت ؟ أفيدونا آجركم الله.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الليل مثنى مثنى" متفق عليه.

وقد ثبت أيضاً عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي ما بين أن يفرغ من العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة ، يسلم من كل ركعتين". رواه أبو داود وغيره. وقال صاحب فتح الباري:إسناده على شرط الشيخين. فهذان الحديثان وما جاء في معناهما ، يدلان على أن الأفضل في نافلة الليل أن تكون مثنى مثنى، وهذا هو مذهب جمهور العلماء.

وأما ما رواه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت -لما سئلت كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟-: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعاً ... إلى آخر الحديث. فإن مرادها أنه يصلي أربعاً يسلم من كل اثنتين ، بدليل حديثيها السابقين اللذين هما نص في أن السنة في صلاة الليل أن تكون ركعتين ركعتين. فالأحاديث يفسر بعضها بعضاً ، وما ثبت أيضا عنه صلى الله عليه وسلم من صلاته بالليل ثلاثاً ، وخمساً ، وسبعاً ، فمحمول على الوتر. وبهذا تأتلف الأدلة، وأما بالنسبة لصلاة النهار فمذهب الجمهور فيها أيضاً كمذهبهم في صلاة الليل. والدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى." رواه أبو داوود ابن خزيمة وابن حبان ، وصححه الألباني.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 10623

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص