الطهارة

واجب أصابته نجاسة ومعه ماء لا يكفي لتطهيرها وللوضوء

فتاوى عامة · فتوى رقم ٣٩٬٩٥٩

السؤال

جزاكم الله خيرا. حكم من أصابته نجاسة، ولا يستطيع غسلها؛ إما لأن الماء لا يكفيه، بل يكفي الوضوء فقط؛ أو أنه إذا غسلها ستبقى آثار الماء على الملابس، وهو شخص مسافر، فسيكون الموقف محرجا. فماذا يفعل؟ أفيدونا في اقرب وقت ممكن بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فههنا مسألتان:

إحداهما: في من أصابته نجاسة، ولا يجد ماء يكفي لتطهيرها وللوضوء. فهنا يقول أهل العلم: إنه يقدم تطهير النجاسة على الوضوء، فيطهر النجاسة بما معه من الماء، ثم يتوضأ بما بقي، فإن لم يبق معه ماء تيمم. وعلة ذلك: أن الوضوء له بدل، وهو التيمم، بخلاف إزالة النجاسة.

قال الرحيباني في شرح الغاية: وَيُقَدِّمُ مُحْدِثٌ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ وَعِنْدَهُ مَاءٌ يَكْفِي أَحَدَهُمَا فَقَطْ (غَسْلَ نَجَاسَةٍ عَلَى) التَّطَهُّرِ مِنْ (حَدَثٍ) وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي ثوبه أو بقعته فكذلك... ولا يصح تيممه إلا بعد غسل النجاسة تحقيقا لشرطه. انتهى.

وثانية المسائل: هي إن كان الماء يكفي لتطهير النجاسة، لكنه يتحرج من رؤية البلل على ثيابه، فهذا ليس عذرا في ترك تطهير النجاسة، بل يطهرها -وإن ابتلت ثيابه-، فإن هذا البلل يزول ولا يبقى.

ثم إن أمكنه تجفيف ذلك الأثر بمناديل أو نحوها؛ فعل، وإلا؛ فالله تعالى أحق أن يستحيى منه من الناس.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 456205

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص