الطهارة

لا يزول اليقين بالشك

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٢٬٥٦٢

السؤال

في بعض الصلوات أذهب إلى الحمام (أعزكم الله) وأقضي حاجتي وأتوضأ للصلاة فلما أسجد أشعر وكأنما سقط شيء من البول... وهكذا حتى في السنن في المنزل ولما أنظر لا أجد شيئا.. وكنت ذات مرة أصلي فأحسست بهذا واستيقنت وقطعت صلاتي ولما نظرت لم أجد شيئا.. ومرة واحدة سقط فعلا.. فهل تبطل صلاتي حينما أشعر بهذا الشعور؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا عبرة بمجرد الشك بخروج الحدث فلا ينتقض به الوضوء ولا تبطل به الصلاة، ومن المقرر في قواعد الشرع أن اليقين لا يزول بالشك، فمن كان متطهراً وشك في انتقاض وضوئه سواء كان في الصلاة أو خارجها فلا ينتقض وضوؤه ولو كان في الصلاة فإنه لا يخرج منها حتى يتيقن الحدث لما في الصحيحين: أنه شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً.

قال النووي رحمه الله تعالى: معناه يعلم وجود أحدهما ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين، وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه، وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارئ عليها، فمن ذلك مسألة الباب التي ورد فيها الحديث وهي أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث حكم ببقائه على الطهارة، ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة، هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف. انتهى.

وعليه، فإذا عرضت لك هذه الشكوك سواء كنت أثناء الصلاة أم لا، فعليك أن تعرض عنها وتستمر في صلاتك فإذا تحققت من شيء عملت على مقتضاه بأن تغسل النجس وتتوضأ إن كنت تريد أن تصلي.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 98107

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص