الأخلاق والآداب

هل يشترط ترك الهاتف الذي استعمل في النظر للمحرمات؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٣٬٠٧٣

السؤال

من كانت تغلبه نفسه على رؤية المحرمات في الإنترنت عن طريق الهاتف -علمًا أنه يستعملها في الحلال أكثر من الحرام- فهل من شروط التوبة ترك استعمال هذه الوسيلة نهائيًّا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فمن شروط التوبة من النظر للمحرمات، ترك النظر إليها مع الندم، فإذا ترك الشخصُ المشارُ إليه النظرَ لتلك المحرمات، مع ندمه على ما مضى، فقد صحت توبته، وليس من شرط توبته ترك الهاتف الذي استعمله في المعصية، لكن قد يكون ترك استعماله سببًا في الاستمرار على التوبة، وعدم العودة للذنب، فإن أعظم ما يعين على تحقيق التوبة والثبات عليها، مفارقة مكان المعصية، كما بيناه في الفتوى رقم: 354931.

فإذا خاف على نفسه أن يضعف مستقبلًا إن بقي عنده الهاتف، فيعود لتلك المعصية، فإن الحزم والجد يقتضيان أن يترك الهاتف، بل قد يجب عليه تركه، إن قوي ظنه أنه سيستعمله في المعصية؛ لأن الوسيلة المفضية إلى المعصية محرمة، وليستغن عنه بهاتف آخر، ليس فيه إمكانية الدخول على النت.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 372682

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص