أحكام متنوعة

سبب قول موسى للخضر: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٣٬٦٠٨

السؤال

في قصة موسى والعبد الصالح قال تعالى: (إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني) لماذا قال موسى ذلك. مع ما يبدو لي أن موسى وهو من كان يصاحب هذا العبد الصالح كيف يقول لا تصاحبني؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا إشكال في الآية بوجه، لأن الخضر عليه السلام لما رضي استتباع موسى عليه السلام، وقبل صحبته صارا صاحبين، فكل منهما صاحب للآخر، ومن ثم قال موسى ما قال.

قال الطاهر بن عاشور: وَأَنْصَفَ مُوسَى إِذْ جَعَلَ لِصَاحِبِهِ الْعُذْرَ فِي تَرْكِ مُصَاحَبَتِهِ فِي الثَّالِثَةِ تَجَنُّبًا لِإِحْرَاجِهِ. انتهى. ويمكن أن يقال إن قوله: فلا تصاحبني، أي فلا تجعلني صاحبا لك؛ كما قاله بعض المفسرين، قال في فتح البيان: (قال) موسى (إن سألتك عن شيء بعدها) أي بعد هذه المرة أو بعد هذه النفس المقتولة (فلا تصاحبني) أي لا تجعلني صاحباً لك؛ وقرئ تصحبني قال الكسائي: معناه لا تتركني أصحبك. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 372955

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص