الأخلاق والآداب

الأفضل للتائب الاستغفار مع تذكر الذنب والخجل من الله من ارتكابه

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٤٬٣٥٩

السؤال

أيهما الأفضل الاستغفار مع تذكر الذنب, أم الاستغفار مع الخجل من الله من تذكر الذنب؟

الجواب

خلاصة الفتوى:

من الأفضل للمسلم الاستغفار مع تذكر الذنب مع الخجل من الله من ارتكابه والندم على فعله.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمؤمنون المتصفون بالتقوى يبادرون بالتوبة والاستغفار من الذنوب التي قد تصدر منهم، كما قال الله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ* أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ {آل عمران:135-136}، والأفضل للمسلم الاستغفار مع تذكر الذنب، واستشعار قبحه والخجل من الله منه، فيجمع بين هذه الأمور كلها، قال ابن القيم: وقد ذم الله في كتابه من نسي ما تقدم يداه، فقال: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ... فإذا طالع جنايته شمر لاستدراك الفارط بالعلم والعمل وتخلص من رق الجناية بالاستغفار والندم.

وفي المصنف لابن أبي شيبة: عن يونس بن خباب قال: قال لي مجاهد: ألا أنبئك بالأواب الحفيظ، قلت: بلى، قال: هو الذي يذكر ذنبه إذا خلا فيستغفر الله منه. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 98879

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص