الأطعمة والأشربة

شكر النعمة يقتضي عدم العبث بها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٤٬٩٨٠

السؤال

في بعض رِياض الأطفال تقوم المعلّمات بصنع عجينة (وهي تقوم مقام الصلصال، أو الطين)، ويقوم الأطفال بتشكيل هذه العجينة على أشكال مختلفة، كما تستعمل الفرادات والقطاعات في تشكيلها، ومكونات هذه العجينة: طحين، وماء، وألوان الطعام، فما حكم الدِّين في ذلك؟ مع العلم أن هذه العجينة قابلة للاستعمال لمدة أسبوع، أو أسبوعين ثم ترمى. ولكم جزيل الشكر.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن استخدام الطحين في صناعة هذه العجينة، فيه امتهان للطعام دون فائدة تعود عليكم منه، مع وجود بديل عنه، وهو الصلصال، أو الطين، هذا مع ما فيه من الإسراف، والتبذير، الذي نهانا الله عنهما، فقال: وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ {الأنعام:141}، وقال تعالى: وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا {الإسراء:26}، قال قتادة: التبذير: النفقة في معصية الله تعالى، وفي غير الحق، والفساد.

وهو أيضًا ينافي شكر نعمة الله تعالى، ومن الشكر: استخدام النعمة فيما خلقها الله له، وعدم إضاعتها بالعبث بها، ثم رميها، قال تعالى: كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ {سبأ:15}، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على الطعام، ويأمر بعدم إضاعته، ومن ذلك: ما رواه أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا طعم طعامًا، لعق أصابعه الثلاث، وقال: وإذا سقطت لقمة أحدكم، فليمط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان. رواه مسلم.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 12981

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص