المعاملات المالية

إذا اختلف في العطاء هل هو هبة أو قرض

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٥٬٠٧٨

السؤال

أعطتني أمي مبلغا ماديا على سبيل المساعدة من أجل السفر، ولم يذكر أي شيء على أنه دين، مع العلم أني لم أطلب منها أي شيء، ولم أكن بحاجة إلى مبلغ مادي، بل هي بادرت بإعطائي المبلغ، وبعد تصرفي بهذا المبلغ عادت وقالت لي: متى ستستطيعين أن ترجعي لي هذا المبلغ؟ وبعد فترة زمنية أخرى بدأت تطالبني بمبلغ مادي، وتقول إنه دين.

أخيرا تطلب مني أن أكتب ورقة على أنه دين، مع العلم أنها لو أعلمتني أن المبلغ الّذي أعطتني إياه دين لما قبلته؛ لأنها أعطتني المال على سبيل المساعدة لا الدين، لذلك قبلته.

فهل يحق لأمي أن تقلب هذا المبلغ الذي أعطتني إياه على سبيل المساعدة لا الدين إلى دين يستحق الدفع إليها؟

شكرا لكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا الحكم في مثل هذه المسألة، وذلك في الفتوى رقم: 76802. وخلاصتها أن القول قول من يدعي القرض.

جاء في العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية : دَفَعَ إلَى ابْنِهِ مَالًا، فَأَرَادَ أَخْذَهُ، صُدِّقَ أَنَّهُ دَفَعَهُ قَرْضًا؛ لِأَنَّهُ مُمَلِّكٌ دَفَعَ إلَيْهِ دَرَاهِمَ، فَقَالَ لَهُ أَنْفِقْهَا فَفَعَلَ فَهُوَ قَرْضٌ، كَمَا لَوْ قَالَ اصْرِفْهَا إلَى حَوَائِجِك....دَفَعَ إلَى غَيْرِهِ دَرَاهِمَ، فَأَنْفَقَهَا وَقَالَ صَاحِبُ الدَّرَاهِمِ أَقْرَضْتُك، وَقَالَ الْقَابِضُ: لَا بَلْ وَهَبْتنِي، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ صَاحِبِ الدَّرَاهِمِ .

والله أعلم

المصدر: فتاوى عامة· رقم 193375

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص