النكاح والطلاق

هل يأثم من يسعى في تزويج المسلمين إن حدثت مخالفات منهم

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٥٬٨١٢

السؤال

أريد أن أسعى في زواج اثنين، ولكن هل علي إثم إن ترتب على ذلك بعض مخالفات الخطوبة لأني متوقعة ذلك؟ أم أسعى وليس لي علاقة بهذا الإثم إن حدث؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسعي في تزويج المسلمين عمل صالح، وهو من التعاون على البر والتقوى؛ فإن الزواج مرغب فيه شرعا.

قال العيني: " .... لأن فيه معنى العبادة؛ فإن النكاح سنة الأنبياء والمرسلين، وفيه تحصيل نصف الدين، وقد تواترت الأخبار والآثار في توعد من رغب عنه وتحريض من رغب فيه. البناية شرح الهداية.

وعليه، فسعيك في هذا الزواج عمل خير وبر تؤجرين عليه –إن شاء الله- ولا تأثمين بما قد يقع من مخالفات في فترة الخطبة؛ فإن سعيك غير متوجه للإعانة على أمر محرم وإنما المقصد الزواج، وليست المخالفات التي تقع أمرا لازما للزواج بل هي منفكة عنه، وما كان هكذا فإنه لا يمنع –والله أعلم – سدا للذريعة.

قال ابن القيم (رحمه الله) : فَوَسَائِلُ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَعَاصِي فِي كَرَاهَتِهَا وَالْمَنْعِ مِنْهَا بِحَسَبِ إفْضَائِهَا إلَى غَايَاتِهَا، وَارْتِبَاطَاتِهَا بِهَا. إعلام الموقعين عن رب العالمين.

لكن إذا علمت بأمر منكر فعليك النهي عنه بالضوابط الشرعية المعلومة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 193719

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص