أحكام متنوعة

تفسير قوله تعالى (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها..)

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٦٬٩٥٩

السؤال

هل ينطبق قوله تعالى (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه .......) على من يصلي ويصوم ويقوم بالفرائض، ولكنه يدخن أو يرتكب صغائر الذنوب؟ وجزاكم الله كل خير.

الجواب

خلاصة الفتوى:

فهذه الآية وأمثالها تعني إعراض الجحود والتكذيب، ومن علم من المسلمين حكم الشرع في مسألة ما ولم يستجب له من غير عذر يمنعه قد يناله نصيب من هذه الآية من جهة عدم الاستجابة لا أنه يكفر بذلك، والواجب على المسلم الحذر من صغائر الذنوب وكبائرها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذه الآية قد نزلت في الأصل تبين ما عليه الكفار من جحود الحق وتكذيبه وعدم الاستجابة له، قال ابن كثير في تفسير قول الله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ {السجدة:22}، قال رحمه الله تعالى: أي لا أظلم ممن ذكره الله بآياته وبينها له ووضحها، ثم بعد ذلك تركها وجحدها وأعرض عنها وتناساها كأنه لا يعرفها. انتهى.

وقال البغوي رحمه الله في تفسيرها: يعني المشركين. انتهى. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 53679.

ومع أن هذه الآية تعني في الأصل إعراض الجحود والتكذيب، إلا أن من علم من المسلمين الحكم الشرعي في أمر ولم يستجب لحكم الله فيه، فقد يكون له نصيب من هذه الآية من جهة عدم استجابته للحق، لا أنه يكفر بذلك، والواجب على المسلم اجتناب الذنوب جميعاً صغيرها وكبيرها، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 25998 للمزيد من الفائدة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 99874

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص