الأخلاق والآداب

حكم التجسس على الغير بإذنه

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٧٬٤٩٥

السؤال

ما حكم سماح الإنسان لآخر بالتجسس عليه وعدم الاعتراض على هذا والسماح له بأن يفعل ما يشاء من تفتيش له ولممتلكاته وغير ذلك؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتجسس منهي عنه في صريح الكتاب والسنة، يقول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ {الحجرات:12}.

قال ابن حجر الهيتمي: ففي الآية النهي الأكيد عن البحث عن أمور الناس المستورة وتتبع عوراتهم.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ولا تجسسوا ولا تحسسوا. رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.

ولكن التجسس في الشرع هو تتبع عورات الناس وهم في خلواتهم وغفلاتهم إما بالنظر إليهم وهم لا يشعرون، وإما باستراق السمع وهم لا يعلمون، وإما بالاطلاع على مكتوباتهم ووثائقهم وأسرارهم وأمتعتهم وما يخفونه عن أعين الناس دون إذن منهم، وأما إذا سمحوا بتفتيش ممتلكاتهم فإن ذلك لا يعد تجسساً، وبالتالي فليس فيه من حرج ما لم يفض إلى الاطلاع على محرم كالعورات ونحوها.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 100107

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص