الأخلاق والآداب

تأخير التوبة معصية أخرى

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٧٬٦٢٥

السؤال

1- السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:

أعرف فتاة قد نذرت إن وفقها الله (عزوجل) في دراستها ونجحت فستتوب إليه توبة نصوحا ، وهي لم تقصد النذر أو القربة ، إلا أنها تواجه صعوبة في الوفاء به إذ تجد نفسها تشاهد المسلسلات التي حرمها ابن العثيمين ويتسلل إلى مسامعها الأغاني والموسيقى مما يسبب لها الضيق والخوف من الله (تعالى) فهل يجوز لها أن تتحلل من النذر- علما بأنها لا ترتكب الكبائر ، فهي كأي مسلمة عادية، وهي تخاف أن تخبر ذويها بهذا النذر فهي تحب أن يبقى سرا بينها وبين ربها ، فهل يجوز أن تصوم ثلاثة أيام حتى لا يسبب لها الحرج؟وشكرا لكم ،والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلمي أن مشاهدة المسلسلات وسماع الأغاني والموسيقى لم يحرمها ابن عثيمين رحمه الله فحسب، بل حرمها عامة العلماء المعاصرين. وانظري حكمها في الجواب رقم:

1791والجواب رقم: 987

وأما التوبة فهي واجبة فوراً باتفاق الفقهاء، وتأخيرها معصية مضافة إلى المعاصي الأولى، قال العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام: (والتوبة واجبة على الفور، فمن أخرها زماناً صار عاصياً بتأخيرها، وكذلك يتكرر عصيانه بتكرار الأزمنة المتسعة لها، فيحتاج إلى توبة من تأخيرها، وهذا جار في تأخير كل ما يجب تقديمه من الطاعات" انتهى.

فإذا علم وجوب التوبة، فإن النذر بها لا ينعقد لأن النذر التزام، ولا يصح التزام ما هو لازم. فعلى الأخت بالتوبة إلى الله من سماع الأغاني ومتابعة المسلسلات، والتوبة إلى الله من تأخير التوبة. وانظري الجواب رقم: 7571

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 14084

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص