الأخلاق والآداب

إفشاء ما دلّت القرائن على أنه سرّ

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٨٬٢٣٩

السؤال

أمّي كانت تخبّئ شيئًا عني، وعن أبي، وأخي، دون أن نعرف أنها تخبّئ شيئًا، ولكني ذات مرة كنت أجلس أنا وهي في المنزل فقط، وأخبرتني بذلك الشيء، ولكنها لم تخبرني أن ذلك سر، ولم تقل: لا تخبر به أحدًا، ولكني شعرت أنه سر؛ لأنها أخبرتني به عندما كنا بمفردنا، فإذا أخبرت أحدًا فهل آثم؟ وشكرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر من القرائن أن الذي أخبرتك به أمّك، يعتبر من السرّ؛ لأجل قولك: "شعرت أنه سرٌّ"، وكونها حدّثتك بهذا الأمر منفردة، وكانت تخفيه؛ فهذا قرائن على أن أمّك تريد أن يكون هذا الشيء سرًّا، والعمل بالقرائن دلّ الشرع عليه، كما قال ابن القيم -رحمه لله تعالى- في بدائع الفوائد: والرجوع إلى القرائن في الأحكام متفق عليه بين الفقهاء، بل بين المسلمين كلهم. اهـ

أما إفشاء هذا السر، فإنه يكون محرًما، وفيه الإثم، إذا ترتّب على إفشائه ضرر، وقد سبق تفصيل حكم إفشاء السر، وذلك في الفتويين: 220735، 98665.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 459904

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص