المعاملات المالية

الجمع بين المضاربة والشركة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٨٬٦٠٤

السؤال

لي صديق يريد مني الدخول معه في شراكة بالنصف، وأنا لا أملك نصف رأس المال. فاقترح أن يمول هو كل المشروع، وبعد العمل نقتسم الأرباح بالتساوي. ثم أقوم أنا بالدفع عبر أقساط شهرية من ربحي، حتى يكتمل نصابي في نصف رأس المال. مع العلم أني أنا من سيعمل في هذا المشروع بحكم خبرتي فيه، وهو ليس معي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيمكن تصحيح هذه المعاملة بأن يقترض السائل من صديقه قدر حصته من رأس المال قبل عقد الشركة، وعندئذ فلا علاقة لهذا القرض بالشركة، فهو يؤدَّى لصاحبه على أية حال، سواء أربحت الشركة أم خسرت، كما سبق بيانه في ذلك الفتوى: 181397.

وإذا حصل هذا، فقد جمعت هذه المعاملة بين المضاربة والشركة، حيث اشترك الطرفان في رأس المال، وانفرد أحدهما بالعمل. وهذا يصح على الراجح.

قال ابن قدامة في (المغني): القسم الرابع أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما، فهذا يجمع شركة ومضاربة، وهو صحيح. اهـ. وانظر الفتوى: 354814.

وإذا لم يتيسر اقتراض المال على ما سبق بيانه، فيمكن أن تعقد المعاملة بينكما على صيغة المضاربة، حيث إن السائل سينفرد بالعمل على أية حال.

والمضاربة هي أن يعطيك إنسان من ماله ما تتجر فيه، على أن يكون الربح بينكما بحسب ما تتفقان عليه.

وراجع للفائدة، الفتوى: 17902.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 460033

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص