النكاح والطلاق

من ثبت عليه القذف هل تصح شهادته في النكاح

فتاوى عامة · فتوى رقم ٤٩٬٢٨٤

السؤال

قال ابن تيمية رحمه الله: وَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْوَلِيِّ هَلْ كَانَ عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا، لِيَجْعَلَ فِسْقَ الْوَلِيِّ ذَرِيعَةً إلَى عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، فَإِنَّ أَكْثَرَ الْفُقَهَاءِ يُصَحِّحُونَ وِلَايَةَ الْفَاسِقِ. أريد أن أعرف حكم أن يشهد على الزواج شخص قد اتهم امرأة في عرضها، أو كان فاسقا. هل يصح الزواج ؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان مقصود السائل باتهام المرأة في عرضها، هو رميها بالزنا دون بينة -كما هو ظاهر كلامه- فهذا قذف. فإن كانت غير مجاهرة بالفاحشة، فإنه يستحق الحد، ويحكم بفسقه ورد شهادته؛ لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (النور:4-5)).

فإذا ثبت قذفه فهو فاسق، ولا تقبل شهادته كما صرحت بذلك الآية، وذهب إليه جمهور الفقهاء للآية؛ ولقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ، وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ. رواه البيهقي وغيره، وصححه الألباني.

وننبه السائل أن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية الذي صدر به سؤاله في ولاية الفاسق، وليس في شهادة الفاسق.

وللمزيد من الفائدة تنظر الفتوى رقم: 95589، والفتوى رقم: 161267.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 195173

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص