العقيدة

التوقف عن وصف يد الخالق سبحانه بأنها جارحة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٠٬٤٢٣

السؤال

نحن نؤمن بأن لله يدا كما قال، لكن هل يجب أن نؤمن أن يد الله جارحة أم غير جارحة، أم علينا أن نسكت ولا نبحث في هذه القضية؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن يد الإنسان توصف بإنها جارحة لأنه يكتسب بها، وسميت جوارح الإنسان جوارح لما تكسبه من الحسنات والآثام، وسميت جوارح الكلاب والصقور جوارح لأنه يصطاد بها ويتكسب بها، ومن هذا قوله تعالى: وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ {المائدة:4}، وقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ {الأنعام:60}، كذا في لسان العرب.

وأما يد الله تعالى فيجب الإيمان بها لثبوت الدليل عليها في نصوص الوحي، والأصل في الصفات التوقف على ما ثبت في الدليل، ولم يثبت في الوحي تسميتها جارحة، وإنما ثبت في الوحي أن الله فعال لما يريد وأنه خلق آدم بيده، فيجب الوقوف على ما ثبت في الوحي وعدم الخوض والتكلف فيما لم يأت به نص مع الاعتقاد الجازم أن الله تعالى لا يشبهه الخلق لقوله تعالى: ليس كمثله شيء.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 101365

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص