المعاملات المالية

حكم أخذ مالك العقار سعيًا عند بيع عقاره أو تأجيره

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٠٬٤٤٥

السؤال

من المتعارف عليه أن المكاتب العقارية يأخذون من المشتري أو المستأجر للعقار مبلغ اثنين ونصف بالمائة من قيمة الإيجار أو قيمة العقار, وبعض المكاتب العقارية يأخذ هذا السعي على عقاره, سواء عند تأجيره أو بيعه, فما حكم ذلك؟ هل يحق لمالك العقار أن يأخذ سعيًا على عقار يملكه؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسمسرة: هي التوسط بين البائع والمشتري, والسمسار هو: الذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا لإمضاء البيع, وهو المسمى الدلال؛ لأنه يدل المشتري على السلع, ويدل البائع على الأثمان. انتهى من الموسوعة الفقهية.

والسمسرة جائزة في الجملة, إذا لم تتضمن إعانة على بيع محرم, أو الدلالة على ما يحرم بيعه, أو التعامل فيه، جاء في البخاري: باب أجر السمسرة: ولم ير ابن سرين, وعطاء, وإبراهيم, والحسن, بأجر السمسار بأسًا. انتهى.

وقال ابن عباس:لا بأس أن يقول: بع هذا الثوب, فما زاد على كذا وكذا فهو لك. رواه البخاري تعليقًا, ووصله غيره, وسئل الإمام مالك - رحمه الله - عن أجر السمسار فقال: لا بأس بذلك. كما جاء في المدونة.

ولا حرج في أخذ مالك العقار سعيًا عند بيع عقاره أو تأجيره، لكن بما أن المالك يبيع أو يؤجر مباشرة فهذا السعي يحسب من الثمن, إن كانت المعاملة بيعًا, ومن الأجرة إن كانت المعاملة إجارة, وراجع الفتوى رقم: 165863.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 195631

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص