المعاملات المالية

تحريم إصدار شهادات طبية غير حقيقية

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥١٬٠٩٢

السؤال

عندي باكالوريا في رمضان القادم -إن شاء الله- وأعرف أنه لا يوجد عذر بأن لا أصوم. والمدينة التي سأختبر فيها حرارتها عالية تصل إلى 45 درجة. وأنا أفكر في أن أدفع شهادة طبية، حيث سيسمح لي باستدراك، يعني إعادة الامتحان بعد رمضان.

فما ردكم هل في هذا غش أم لا؟

جزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا يجوز للطالب الاحتيال على جهة دراسته، بإصدار شهادة طبية غير حقيقية، لتسويغ غيابه، وهذا يجمع عدة منكرات من الغش، والخداع، وقول الزور، وما ذكرته في سؤالك ليس بعذر يسوغ ذلك الصنيع.

وقد سئلت اللجنة الدائمة: ما حكم الشهادات الطبية التي يأخذها المسلم من طبيبٍ ما؛ لتبرير غيابه عن الشغل بسبب مرض، والحق أنه إنما استصدر تلك الشهادة لتغطية غيابه لزيارة أهله بتونس، والجزائر، وما لم يدل بهذه الشهادة، فهو لا يقبل له عذر، ويفصل عن العمل، ويخصم مرتبه؟

فأجابت: حكم هذه الشهادات التحريم؛ لأنها كذب، وزور، قال الله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}، وقال عليه الصلاة والسلام: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟" - ثلاثًا- "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين"، قال الراوي: وكان متكئًا فجلس، فقال: "ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور" فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت». اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 376219

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص