الأيمان والنذور

من حلف أنه سيفعل كذا فلم يفعله

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٢٬٦١٢

السؤال

بيني وبين بعض الأصدقاء أقول له: والله إن فعلت كذا فأنا سوف أفعل كذا, وهو قد فعلها, لكني لم أفعل.

هل تجب علي كفارة ؟

جزاك الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس عليك كفارة يمين ما دمت لم تعين وقتا محددا لفعل المحلوف عليه، إلا أن تيأس من فعله.

قال البهوتي في شرح منتهى الإرادات: (وَإِنْ حَلَفَ لِيَفْعَلَنَّ شَيْئًا وَعَيَّنَ وَقْتًا) لِفِعْلِهِ، كَلَأُعْطِيَنَّ زَيْدًا دِرْهَمًا يَوْمَ كَذَا، أَوْ سَنَةَ كَذَا (تَعَيَّنَ) ذَلِكَ الْوَقْتُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ، فَإِنْ فَعَلَهُ فِيهِ وَإِلَّا حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى يَمِينِهِ (وَإِلَّا) يُعَيَّنُ لِلْفِعْلِ وَقْتًا بِأَنْ قَالَ: لَأُعْطِيَنَّ زَيْدًا دِرْهَمًا (لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ فِعْلِهِ) الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ (بِتَلَفِ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ، أَوْ مَوْتِ حَالِفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا) لِقَوْلِ عُمَرَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تُخْبِرْنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، أَفَأَخْبَرْتُك أَنَّكَ آتِيهِ الْعَامَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَتَطُوفُ بِهِ». وَلِأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ عَلَيْهِ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ، وَفِعْلُهُ مُمْكِنٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَلَا تَتَحَقَّقُ مُخَالَفَةُ الْيَمِينِ إلَّا بِالْيَأْسِ. انتهى.

وللفائدة يمكنك مراجعة هذه الفتوى: 195311.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 196629

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص