أحكام متنوعة

الشكوى إلى الله تعالى

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٢٬٨١٨

السؤال

قرأت في موقعكم الفاضل أن الشكوى ليست مرغوباً فيها، هل هي غير مرغوب فيها في إطار الشكوى من العبد للعبد فقط أم يكره الشكوى إلى الله تعالى أيضا؟ يعني هل يجوز أن نشكو إلى الله تعالى أمر هو سبحانه ابتلانا به كمرض أو نقص أو عيب أو أي ابتلاء ؟

و في حال كان جائزا الشكوى إلى الله أريد أن أسأل فضيلتكم عن الحدود التي لا يجب أن يتجاوزها المرء في الشكوى إلى الله تعالى؟ ماذا يجب ألا نشكو و ماذا نشكو؟

وهل نشكو أي هم كيفما كان إليه سبحانه بحيث أنه لا ملجأ ولا منجا من الله تعالى إلا إليه؟

بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الشكوى إلى الله والتضرع له وسؤاله إزالة ما أصاب العبد مشروعة، ويدل لهذا ما حكى الله عن يعقوب عليه السلام أنه قال: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ.{يوسف86 }. وقال تعالى في شأن خوله بنت ثعلبة رضي الله عنها: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ.{المجادلة1 }. وأخبر عن أ يوب عليه الصلاة والسلام أنه قال: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.{الأنبياء83 }. ويمنع التشكي الذي يدل على التضجر من قضاء الله وتسخط القدر، فعدم الرضى بالقدر حرام، وأما الدعاء بإزالة الضرر فلا حرج فيه.

وراجع للبسط في الموضوع الفتاوى التالية أرقامها: 9803 ، 28045 ، 32691 ، 75084 ، 101958 ، 61485 ، 93293 ، 94528 ، 69805 ، 31887.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 102415

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص