أحكام متنوعة

كتب توجيه المتشابه اللفظي

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٢٬٩٧٢

السؤال

حين نطالع كتب توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم، ككتاب ملاك التأويل، وكشف المعاني، أو كتب الدكتور فاضل السامرائي، كثيرًا ما نجد عبارات نحو: ورد في هذا الموضع كذا، لأنه كذا؛ مما يوحي بأن المؤلف يجزم أن هذا التعليل الذي ذكره هو المراد من كلام الله تعالى، فهل يجوز مثل هذا الجزم؟ أم إن هذه الصيغة لا يفهم منها الجزم؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد عني كثير من العلماء بتوجيه المتشابه اللفظي، وبعضهم ألف في ذلك كتبًا خاصة؛ كالكرماني في البرهان في توجيه متشابه القرآن، والغرناطي في ملاك التأويل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل، وقد ذكرته في سؤالك، وكذلك زكريا الأنصاري في فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن، والسيوطي في قطف الأزهار، وغيرهم من العلماء.

وما ذكروه في هذا المقام من المعاني، والتوجيهات التي لم يثبت فيها نص من نصوص الوحي؛ إنما هو اجتهاد، وتعليل، وتوجيه يستأنس به، ولا يُجزم به، أو يأخذ على أنه أمر مسلّم به، لا يتوجه إليه نقد، ولا اعتراض؛ ولذا اختلفت توجيهاتهم، واستنباطاتهم دون نكير. وقد قال الغلاوي:

وكل ما فهمه ذو الفهم * ليس بنص لعروض الوهم

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 283054

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص